(9) أحداث
مؤسفة
.jpeg)
قرر ايخابود
أن يرجع إلى بلدته فالسفر إلى بابل يحتاج إلى مال وزاد فالمسافة طويلة ويقال أنه
يلزم عبور أنهار عظيمة بشطوطها الملآنة وسمعت أن احدى هذه الأنهار يدعى أبانة
والأخر فرفر وأخر جداقل شرق آشور ونهر الفرات العظيم وأيضا سيكون هناك مسيرة في
وسط الجبال والصحراء بين قطاع الطرق وما زالت الإمبراطورية البابلية تجتاح المدن
فلم تقترب من إسرائيل ويهوذا .
فركب مركب
ليرجع وفيما هو سائر في البحر مع عبده عثمان وجد مراكب كثيرة تأتي أمامهم تأتي من
بلاده فأوقف إحداها وسألهم ما الذي يحدث ؟
فقالوا له :
أن جيش عظيم من جيوش نبوخذ نصر قد حاصر أورشليم والملك يهوياقيم يقاوم وأنهم منعوا
دخول التجار والماشية . وأن القرى البعيدة عن أورشليم أحرقوا اغلبيتها ، لذلك قرروا أن يهربوا لحياتهم
.
فخاف
ايخابود جداً على أسرته وأهل قريته ولكنه قرر مع عثمان أن يرجعوا ويكملوا المسيرة
نحو القرية ووجد الكثير من أهل قريته ذاهبين أيضاً.
وأسرع
وعندما وصل إلى قريته وجد أهله بخير وأبوه وأخوته بخير فهم يسكنون بعيد جداً عن
أورشليم مسيرة ساعات طوال . سأله أبوه : هل هناك أخبار عن ميكال؟
ايخابود :
أنها بخير ولكن في طريقها إلى آشور الآن فقد باعوها أناس أشرار كآمة وأنا أريد
الذهاب إليها .
الأب: هون
عليك يا بني هي مجرد آمة مهما كانت غلاوتها .
ايخابود :
لا يا أبي ميكال كان من المفروض أن تعتق وأنت كنت تريد أن تعتقهم ، غير أنها ليست
مختومة ، و فوق هذا أنا أحبها ولن أتزوج غيرها .
سكت أبوه
وغير الحديث قائلاً : أخشى أن يفعل نبوخذنصر ما فعله سنحاريب ملك آشور مع المملكة
الشمالية حيث حطم هيكلها وشرد أهلها وقتل وسبى من أهلها ما سبى .
ولكن يا بني
ألم يحاول سنحاريب اقتحام أورشليم فلم يقدر بعد ما شتم إله مدينة أورشليم في عهد
يهوشافاط فأرسل ملاك الرب فقتل 850 ألف من الجيش الآشوري .
ايخابود :
يهوشافاط كان ملك تقي يخشى الله ولكن الملوك الحاليين لا يعرفون الله وأغاظوه .
ألا ترى فساد الكهنة واللاويين والأنبياء يتنبأوا بالكذب ألا تتذكر أرميا النبي
الذي تنبأ بهلاك أورشليم وبسبي الذين ضربوه وألقوه في بئر فقد قال : أن لا نقاوم
وأن نذهب للسبي لنحيا .
الأب : أنا
لست مقتنع بكلام أرميا ، الله لن يتركنا وسيخلصنا كما خلصنا من سنحاريب .
وفيما هو
يتكلم سمعوا أخبار عن اقتحام أورشليم وأن هيكل سليمان العظيم قد هدم ودكت أسوار
أورشليم وسبي شعب كثير إلى بابل .
حزن ايخابود
جداً على الهيكل العظيم وخراب أورشليم .
الأب : هذا
معناه أن كلها ساعات ومن الممكن أن يقتحموا القرى ويأخذوا خيراتها .
دخل أحد
العبيد وقال : يا سيدي في جنود من جنود نبوخذ نصر يبحثون في القرى عن الفتيات
الأشراف وأصحاب الصنعة والبنات الجميلة ويخبروننا أنهم لن يبيدوننا بل كل ما علينا
هو دفع الجزية التي سيطلبوها وإرسالها إلى بابل .
قال الأب
لايخابود : أهرب بسرعة أنت وأختك مريم فأخوتك كبار في السن لن يحتاجوهم.
فخرج
ايخابود وأخذ معه مال وزاد ومريم وفقحيا عبدهم وهربوا من المنزل بسرعة بعد ما
ودعوا أبوهم وأمهم . وفيما هم مسرعين وجدوا جنود الملك نبوخذنصر في مقابلهم
فحاصروهم وكشفوا عنهم لم يجدوا أختام ورآوهم حسان المنظر فأمسكوا مريم ووضعوها مع
الأسرى الفتيات وأمسكوا فقحيا وايخابود وربطوهم بسلاسل من حديد ووضعوهم مع الفتيات
، ومن بعيد كان يتبعهم عثمان ليحميهم ولكن لما رأى ذلك تراجع وتوارى ثم بعد ذلك
ذهب بسرعة إلى سيده وأخبره أن ايخابود ومريم وفقحيا وقعوا في الأسر وهم في طريقهم
إلى بابل .
فحزن الأب
والأم جداً فهم لا يدرون هل سيروهم مرة أخرى أم لا !!
+++++++++++++++
ساق الجنود
الأسرى إلى بابل وكان مشوار في غاية الصعوبة وتساءل ايخابود هل من الممكن أن يرى
ميكال هناك .
يا جماعة
... حد يعرف طريق أسهل لبابل؟!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق