(11)
استعدادات فرح الأميرة
.jpeg)
استعدت
المملكة كلها لفرح الأميرة بنت الملك ذلك الفرح الذي يستمر حوالي سبعة أيام فيها
المغنى والأنوار والخمور والذبائح والولائم والهبات التي توزع لكل الشعب في جو من
الفرحة والبهجة كأنه عيد لكل الشعب خصوصاً الساكنين في بابل وفي العاصمة شنعار .
ذاع صيت
مريم اليهودية في صنع الفساتين التي تصنعها ، فطلبت سيدة ميكال التي من طبقة
الأمراء أنها تريد هي وجواريها العشرة فساتين جدد وطلبت من زوجها أن يرسل رسول إلى
مريم اليهودية لتصنع لهم فساتين للعرس فأرسل زوجها رسول إلى مريم اليهودية بأنهم
يطلبونها في قصر الأمير شينو نصر وحددت له مريم ميعاد سوف تأتي فيه . ثم ذهبت إلى
اجتماعهم الأسبوعي في منزل ايخابود وفقحيا فكانوا يجتمعون معاً هم وخمسة من اليهود
بينهم شاب من الكتبة وكانوا يتلوا المزامير التي يحفظوها ويقرأوا جزء من التوارة
التي نسخوا أجزاء منها وكانت مع الكاتب كما كانت معهم سيدتان تساعدان مريم في
أعمال الخياطة بعد ما توسع عملها وكبر مشروعها .
وبعد
اجتماعهم وانصراف المجموعة حكت مريم لايخابود وفقحيا عن رسول قصر شينو نصر وهي
تأمل أن تكون البداية لها لتصنع ملابس الأميرات والوصيفات والجواري وممكن من خلال
ذلك تعرف مكان ميكال .
وقال لها
ايخابود : قد تشاركنا أنا وفقحيا أنا أساعده في الفخار وهو يساعدني في صناعة
الألبان والجبن والمسلى. وأضاف : وأنا على وعدي لك إن وجدت ميكال فرحك مع فقحيا
سيكون يوم فرحي ، فقد حكى لي فقحيا قصة الحب التي بينكم ولم أصدق فلم يظهر عليكم
أي علامات للحب بينكم حتى أنني لم أراكم معاً إلا نادراً .
ضحكت مريم :
أختك حريصة جداً وعاقلة وكل شيء في وقته .
فقحيا: على
وعدك عندما نجد ميكال سوف نرتبط أنا ومريم .
سكت ايخابود
– لكن أين هي ميكال ؟
+++++++++++++++++++++
أتى شخصان
يطلبان أواني فخارية متنوعة لأعمال الطهي في الأفراح ووجدوا عندهم أواني لحفظ
النبيذ لقصر أحد الأمراء وطلبوا كميات كبيرة منها . وكان مكسبهم في ذلك أكبر مكسب
ربحوه منذ بداية عملهم . وقد سمع فقحيا أحدهما ينادي الأخر باسم شمس ناغو ، وانصرف
الشخصان.
ذهبت مريم
ومساعدتيها في الميعاد إلى قصر شينو نصر واصطحبوها إلى مكان الحريم والجواري فأخذت
مقاساتهم زوجة الأمير ثم الجواري جارية جارية .
تقدمت ميكال
وكانت قبل الأخيرة لأنها ما زالت جديدة ويوجد من هم أقدم منها . أخذت مريم تأخذ
مقاسات ميكال ورفعت عينيها إلى عين ميكال فصرخت وشهقت الأثنان معاً من المفاجأة
وأخذتها مريم بالأحضان ونزلت دموعهما كالأنهار من الفرحة واللهفة وأتت سيدتها
وقالت لميكال هل تعرفيها ؟ فقالت لها ميكال : هي مريم سيدتي التي حكيت لك عنها ،
فقالت لها سيدتها دعيها تكمل عملها وبعد انتهائها من عملها سوف أتركك معها كيفما
شئتم وإن أردت شيء سوف أطلبه من جارية غيرك اطمئني .
وأخذت مريم
مقاس الجارية الأخيرة وانتهى عملها اليوم وسوف تكمل عملها في مكان العمل وتسلمه في
الميعاد المحدد .
ولكن مريم
تحججت أن تنقل أدواتها في حجرة في القصر وتعمل فيها حتى متى كمل فستان يقاس من
صاحبته فلا تحتاج للذهاب والإياب للقياس فوافقت صاحبة القصر وذلك ليتسنى لمريم
رؤية ميكال يومياً ومعرفة أخبارها .
وحكت ميكال
لمريم قصتها وكيفية هروبها وكيف استخبت وفرارها إلى البحر واللصوص وبيعها كآمة إلى
تاجر ذاهب إلى بابل حتى وصولها إلى بيت سيدها شينو نصر . وفرحت عندما علمت من مريم
أن ايخابود كان يبحث عنها فتحركت مشاعرها أكثر تجاهه وفرحت لما عرفت أنه موجود هنا
في بابل وفرحت عندما عرفت أن فقحيا أخيها هنا وسعدت جداً بخبر فرح فقحيا ومريم
وقالت ميكال
لمريم : أنا قررت أن أعبد يهوه فهو إلهي قد صار شعبك شعبي وإلهك إلهي ، قد عاهدته
إن أنقذني سوف أتبعه ولكنه ليس فقط أنقذني ولكنه جمع شملي على ايخابود حقاً أنه
إله عظيم لا تحده أسوار ولا هياكل.
مريم : وأنا
أثق أنه سوف يكمل معنا وسوف يفرحك بايخابود وسوف يفرحني بفقحيا.
قالت هذا
وهي لا تعلم ماذا تحمل لها الأيام من مفاجآت .
هل من أحد
شاف الفرحة؟!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق