الأربعاء، 13 مارس 2024

ايخابود الفصل 13 ( الدليل واللقاء)

 

(13) الدليل

كان فرح الأميرة رائع ومبهج ، الجميع فرحان ما عدا مريم وميكال ، كانوا حيارى والحزن ملء قلبهم . وأمر سنحارو أن يسرعوا بإنهاء القضية وأنه سوف يتم إعدامهما بعد أربعة أيام يوم الجمعة عندما تكون الشمس عمودية على هيكل الإله بيل .

حاول فقحيا وايخابود الدفاع عن أنفسهم ولكنهم لم يحددوا الحجج القوية فالآنية آنيتهم وعندما سألوا عن الدافع ردوا عليهم : أنكم فعلتم هذا انتقاماً لأن القائد سنحارو هو الذي يقود مجموعتكم في السبي إلى هنا .

رد ايخابود : لكن نحن لا نعلم ولا نعلم أن تلك الأواني سوف تذهب إلى بيت سنحارو .

++++++++++++++++++++++

قالت الأميرة لميكال : قد علمت أن حبيبك سوف يعدم الجمعة القادمة هو وأخوك هل رأيته ؟

قالت ميكال : لم استطع رؤياه وعندما علمت بوجوده كان قد ذهب إلى السجن ولم أراه حتى الأن

سكتت الأميرة برهة ثم قالت : سوف أكلم زوجي شينو نصر فهو صديق لرئيس السجن لعله يقدر أن يجعلك تزوريه قبل إعدامه .

خفق قلب ميكال بالخوف فهي لم تصدق أن أخوها وحبيبها سوف يعدموا . كانت وسائل الإعدام متنوعة من قطع الرقاب ولكن بابل كانت تستخدم الخازوق أو ربط المتهم بحجر ثقيل ويرموه في البحر ، أو يلقوه في جب أسود جوعى أو في فرن محمى سبع أضعاف.

وقد علمت ميكال أن دانيال تعظم وصار بمقام رئيس الوزراء . هل تحاول الوصول له وتشفع لأخوها وحبيبها ليتأنوا في تنفيذ الحكم حتى يجدوا الدليل أو يخفف الحكم حتى يصبح السجن وليس الإعدام .

+++++++++++++++++++

في ظلمة السجن الذي يشبه القبو جلس فقحيا وايخابود في حزن فلقد علما إن إعدامهما بعد أيام قليلة . فرفع ايخابود عينيه إلى الكوة نحو السماء وقال : يهوه إلهي العظيم كنت أبحث عنك وكان هدف حياتي أن أرى مجدك وأن لا يصير اسمي عندك زال المجد بل عاد المجد ، أنا أؤمن إنك لا تحدك اليهودية وأنك ملك السماء والأرض وأنت تقيم العدل ، أرفع شكواي أمامك اظهر الحق وأبرئ المظلوم لكي يتمجد اسمك القدوس .

قد بحثت عن ذاتي فوجدتها في الحب والحياة لأجل الآخرين وليس لأجل نفسي .

وقد بحثت عن حبيبتي فعلمت مكانها وما زلت أبحث عنك أريد أن أراك وأريد أن أرى مجدك في أخر أيام عمري.

++++++++++++++++++

قال فقحيا : بعد ما وجدنا ميكال وقالت لنا مريم أنها قد رأتها في بيت شينو نصر نتحبس ولا نلتقي معها !

ايخابود : يهوه لن يتركنا سوف يخرجنا من هنا ونلتقي .

فقحيا : أين إلهنا يهوه لماذا لم ينقذنا من السبي ولماذا أتى بنا إلى هنا ؟

ايخابود : ألا تعلم لولا السبي ما كنا وجدنا ميكال ، ربما إذا بقينا في قريتنا كنا قد ذقنا الموت أو ذقنا العوز والحاجة فاختيار الله لنا أفضل اختيار . وأنا كنت أظن إن في كلام أرميا شيء من الخطأ ولكن كان كلامه عين الصواب فكل ما قاله تحقق . حقاً تكلم الرب على فمه .

وأضاف ايخابود : تعالى نكمل صلاة

أخذ ايخابود يصلي بحرارة ودموع غزيرة لكي ينقذهم الرب ويمد يده ويظهر حقه .

وفجأة أضاء في السجن نور عظيم فقد ظهر لهما ملاك الرب بلباسه الأبيض وكان نوره عظيم وقال لهم : قد أرسلني الرب فهو لن يترككم وسيخرجكم من هنا ويرسلكم إلى بلادكم سالمين وأوكل لي هذه المهمة فلا تخافوا . ثم اختفى الملاك .

وكان ايخابود في ذهول هو وفقحيا حقاً إلهنا يهوه حي أنه يهتم بنا ويسمع لصلاتنا وأخذوا يشكروا الرب ويسبحوه منتظرين النجاة . ولكن من أين؟

++++++++++++++++++++

دبر شينو نصر أن تزور ميكال أخوها وحبيبها ، فرح جداً فقحيا وايخابود للقاء ميكال وهون عليهم كثيراً في سجنهم وحكى ايخابود لميكال عن ظهور الملاك لهم وأنه طمئنهم على خروجهم. وفجأة تذكر فقحيا شيء فقال لميكال : كان أحد الرجلين اسمه شمس ناغو أنا سمعته وهو ينادي صديقه ولكن كيف نعثر عليه ؟

قالت ميكال : سوف أخبر سيدتي ربما تعرف أن تعمل شيء فباقي يومين فقط على تنفيذ الحكم .

++++++++++++++++++++

عندما رجعت ميكال شكرت سيدتها على مساعدتها أن ترى أخوها وايخابود وحكت لها عن شمس ناغو وقالت لها سيدتها أنها قد سمعت بهذا الاسم من قبل . ثم تركتها وذهبت للقاء زوجها وحكت له عن شمس ناغو هذا فتذكر أليس هذا العبد الجديد الذي أهداه التاجر لشلمنجارو كان اسمه شمس دار وسماه شلمنجارو شمس ناغو نسبة إلى إلهه ناغو .

قال شينو نصر : صحيح أنه هو ، حيث أنه كان مبهور بذكائه وقدرته على حساب الأرقام والفلك وذاكرته القوية . جاءت لي فكرة ارسل مرسال إلى شلمنجارو وأقول له ارسل لي عبدك الذكي الباهر في الحساب والرياضيات أريده أن يجلس معي ويضبط لي حساباتي وسوف أرجعه ومعه لك وله هدايا جزيلة .

+++++++++++++++

مرت عدة ساعات وتفاجأ شينو نصر أن الرسول جاء ومعه شمس ناغو معه رسالة من شليمنجارو وأعطاه شينو نصر دفاتر الحسابات وأجلس معه عبيده وقام شمس ناغو بضبط الحسابات وساعد العبيد وأثناء قيامه بهذا أرسل شينو نصر إلى رئيس الشرطة وقال له أن يأتي إلى الغذاء لديه ؛ وقال : قد سبق وجئت إليك والأن جاء دورك لترد الزيارة وقد عملت لك وجبتك المفضلة البط المحشي بقطع اللحم والمحشي بالحمام . فأتى رئيس الشرطة وجلس عند شينو نصر في انتظار إعداد الطعام .

وعندما انتهى شمس ناغو من عمله اسندعاه شينو نصر للمثول أمامه وفور دخوله وجد رئيس الشرطة الذي كان معروف لديهم فقال له شينو نصر بذكاء وحنكة : يا شمس ناغو قد اعترف صديقك إنك أنت وضعت السم في الأواني لقتل سنحارو وقد تبرأ منك شلمنجارو وأرسلك إلى بحجة الحسابات وأنت رأيت كل الحسابات مضبوطة . واضح أنك صرت المسئول أمام رئيس الشرطة بالواقعة.

فانهار شمس ناغو وقال : لا يا سيدي لا أتحمل الذنب وحدي صديقك شلمنجارو هو من فعل ذلك وصديقي هو الذي وضع السم وأنا فقط ساعدته ، كل واحد يتحمل ذنبه يا سعادة رئيس الشرطة .

إتفاجأ رئيس الشرطة بالاعتراف الذي اعترف به شمس ناغو فأمر الحراس المرافقين له باستمرار أن يلقوا القبض عليه وقال له : قد أحسنت بالاعتراف ، وأرسل قوات من الجنود للقبض على شلمنجارو وعلى شريكه المتورط معه .

++++++++++++++++++++++++++++++

كانت ميكال تصلي وتقول " يا إله إسرائيل الذي أعبده الآن أنا آمتك ، انقذ أخي فقحيا وايخابود من فم الأسد ، أنت تعلم إنهم أبرياء ولم يفعلوا شر أنقذهم لأنه لا يوجد أعظم منك وأنت ملك الملوك ورب الأرباب وإن كنا أخطأنا إليك أغفر لنا وارحمنا .

وطلبتها سيدتها فمثلت أمامها .

قالت لها : مبروك قد ظهر الحق سوف يخرج أخوك وحبيبك ، المجرمون الحقيقيون اعترفوا بالجريمة وغداً ستكونون معاً.

وعندي مفاجأة لك فلقد طلبت من زوجي أن يحررك ويطلق سراحك حتى يتسنى لك أن تفرحي بعريسك وتبدأي حياة جديدة .

تهللت ميكال بالأخبار المفرحة وشكرت سيدتها جداً ووقعت عند قدميها فرفعتها سيدتها وأقامتها وقبلتها وقالت لها مبروك عليك عريسك .

+++++++++++++++++++++++++++

خرج ايخابود وفقحيا من السجن ولسان حاله قد رأين الرب وقد وجدته وصدق وعده لي .

وكانت في استقبالهما مريم وميكال وتعانقوا وبكوا من شدة الفرحة والأشواق وتنهدت الأنفس وهدأت .

يا جماعة ... قد وجدت ميكال ... حد يعرف طريق بلادي منين ؟ !

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

علاج القبح

 علاج القبح  انتشر القبح مثل إنتشار نقطه حبر   على سطح لبن صار القبح فى الكلمات والقبح فى الفن الهابط والقبح فى الملابس والقبح فى المعاملات ...