(4)قلبي
مخطوف
عندما أتى
القرية وجد بكاء وصراخ وعويل فجرى إلى منزله وجد أن مواشيهم نهبت وعبيد أبيه قتلوا
، فقد هجموا الفلسطينيون على قريتهم وقتلوا من قتلوا وسبوا من سبوا ونهبوا ما
نهبوا من الغنائم وهربوا ، ووجد أبوه وصل هو وأسرته في أعقابه فقد هرب أحد عبيده
وأبلغه فأسرع بالمجئ . وبحث ايخابود في الجثث على ميكال فلم يجدها وسمع أحد العبيد
يقول قد خطفوا ميكال يا سيدي الشابة الجميلة ولن يرحموها أكيد سيذلوها ، ولما سمع
أبوه ذلك قال سنرجع غنمنا ونرجع ميكال أنها بنتنا وقد قتلوا أهلها ونحن الآن أهلها
ولن نتركها غنيمة لهم .
فاجتمعنا
أكثر من خمسمائة رجل في ساحة القرية ، ووقف رجل له معرفة بقيادة الجيش وقال :
قد علم الملك
بما حدث وأرسل فرقة من الجيش ولكن عندما يصلوا يكون قد أشرق نور الشمس ولا نعلم
ماذا فعلوا بأولادنا وبناتنا ، نحن أسرع
ولكن يجب أن نتحرك بخطة ونفاجئهم فهم أقوى منا .
قال أحد
الرجال : قد كنت في جيش الملك ولدي خبرة وحيلة وأنتم تعلمون هذا ، أقترح أن ننقسم
لمجموعتين مجموعة تتكون من حوالي مائتين فرد يهجموا ويحرقوا المعبد الخاص بالإله
داجون وعندما ينتبهوا الفلسطينيين ويأتوا مسرعين لحماية المعبد تأتي المجموعة
الأخرى والتي تتكون من ثلاثمائة فرد تهجم من الجهة المقابلة وتحارب وتحرر نسائنا
ومواشينا ووافق الجميع على الفكرة .
فيما هم
واقفين رأوا فتاة تمسك بمشعل وتجري في وسط الحقول حتى اقتربت إليهم ولما رأوها
عرفوها أنها سيزار بنت تبنى وهموا بالإمساك بها فأسرعت وقالت :
اسمعوا لي
من هاجموكم هاجمونا قبلكم وأتوا من خلال قريتنا ونحن قرية مسالمة ، ، هؤلاء
الساكنين في الجبال الهاربين وقاطعي الطريق أنهم يستمتعون بالقتل والعنف وإلههم
مولك الحرموي ذلك الإله المصنوع من النحاس الممدود اليدين الذي يضعوا ذبائحهم
أحياء على يديه وفي فجوات صدره ويشعلونه بالنيران حتى الاحمرار ويطبلون فلا يسمعون
صوت صراخ ضحاياهم وهم يموتوا محترقين ، وهم قتلوا عائلتي ولم يتبقى إلا أخ لي فقد
هربنا ورأيناهم يخرجون من قريتهم ويسحبون نسائكم وبنيكم إلى الجبال فأسرعوا قبل أن
يصلوا فلو وصلوا سيكون من الصعب التعامل معهم . فنظروا لبعضهم البعض وقالوا : من
يضمن لنا صدق كلامك من الممكن أن تكون أكذوبة وحيلة منك لاصطيادنا وأهلك من أرسلوك
للوقوع بنا.
ايخابود
:أنا أثق فيها وأنها لا تكذب وهي معنا إذا كانت تكذب أقتلوها أولاً .
سيزار :
رجال قريتنا الباقيين أسرعوا ورائهم بجوار النهر ولكن أنتم أقرب للجبال وسوف
تلحقوهم .
فتحركوا
الرجال ناحية الجبال لملاحقة الأعداء ولحقوا بهم رجال القرية الأخرى وكانوا نحو
ألف رجل الكل يحارب حروبه لأجل شرفه وأهله كانوا ما يقرب من آلف وخمسمائة رجل
وعندما اقتربوا كانوا الأعداء قد وصلوا تحت الجبال ، وكان عدد الأعداء ما يقرب من
خمسة آلاف رجل مما صعب المهمة أمامهم ، فانتظروا من بعيد لا يدرون ماذا يفعلون .
وفجأة رأوا
جيش كبير جداً ظهروا من على الجبال ما يقرب من عشرة آلاف جندي مسلحين أسلحة كاملة
من سيوف وسهام ودروع ، وأخذوا يطاردوهم بالأسهم فترك الأعداء الأسرى فهربوا الأسرى
في اتجاه أهلهم وعندما اتضحت الرؤية مع نور القمر عرفوا من هؤلاء كانوا فرقة من
جيش الملك رابضة عند الحدود أرسل لهم الملك بالحمام الزاجل أن يلحقوا بالأعداء قبل
وصولهم للجبال قبل أن يأتي باقي الجيش ليبيدوهم تماماً .
استقبل
أهالي القريتين أهلهم وتقاسموا الغنائم وكان ايخابود يبحث عن ميكال ولم يجدها وبحث
عنها باستماتة ولم يجدها ورأوا سحابة من الغبار قادمة نحو أعدائهم عرفوا أن بقية
جيش الملك قد وصل ورجعوا أهل القرية إلى قريتهم فهم غير مجهزين للحرب وعلموا فيما
بعد أن جيش الملك أبادوا الأعداء تماماً ولم يبقى لهم شارد حتى لا يتطاول أحد على
حدود المملكة مرة أخرى وحتى يكونوا عبرة لكل المدن المحيطة فيهابوا المملكة ولا
يفكروا في اقتحامها .
وأثناء
رجوعهم اقتربت سيزار من ايخابود وقالت :
سيزار : ألم
تجد ميكال عبدتك التي كنت تبحث عنها ؟
ايخابود
(بحزن) : بلى . لست أعلم أين ذهبت هل قتلوها ورموا جثتها في الطريق أم ماتت أثناء
هجوم جيش الملك عليهم لست أدري فهي ليست آمة إنها صديقة الطفولة ومتربية معي
سيزار :
ستجدها وشكراً لأنك وثقت بي مع إننا لم نلتقي إلا مرة واحدة.
ايخابود :
قلبي قال لي أن أثق فيك.
سكت فسكتت
ثم قال لها : لو وصلت لك أي معلومة من أهل قريتك الراجعين عن ميكال أخبريني لا
تنسي
شعرت سيزار
أنه يحب ميكال فغارت ولا تدري لماذا ولكنها قالت له : حاضر أكيد سأخبرك.
يا جماعة هل
من أحد شاف ميكال ؟!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق