(5) ألم
الفراق
رجعوا كل
أهل القرية حتى الماشية رجعت وكل أهالي قرية سيزار ولكن الوحيدة التي لم ترجع ميكال . هل
يشعر يهوه بألمنا أم هو في سماه بعيد كل البعد عنا .
وفضفض
ايخابود لأخته مريم ، فقالت له مريم : يا ايخابود أنا شديدة الحزن أكثر منك فهي
ليست آمة بل أختي وصديقتي ألا تعلم أن هذه السنة هي سنة العتق وكان أبوك سيعتق
عائلة ميكال ويجعلهم أحرار ولكن كلهم ماتوا . والذي لا تعلمه والسر الذي يجب أن
أبوح به لك أن ميكال كانت تحبك وهي قالت لي هذا وكانت تتمنى أن تحظى بالحرية وأن
تحظى بالزواج منك خصوصاً هي الآن في الثامنة عشر من عمرها وأنت في العشرين وحان
وقت ارتباطك.
تحركت مشاعر
ايخابود أكثر ناحية ميكال ، حقيقي هو كان يحبها ولكنه لم يعرف حقيقة مشاعرها هل
تحبه أم لا . وعندما علم بذلك قرر أن يجدها أو يعرف مصيرها .
مريم : هل
بحثت عنها في ساحة القتال ؟
ايخابود :
بحثت عنها ورفعت كل جثة ومشيت في المسار الذي أتبعوه ذهاباً وإياباً وسألت كل واحد
رآهم ولم أجد لها أثر لكن على الأقل هي لم تمت لأني لم أجد جثتها .
مريم :
وسيزار ماذا قالوا لها أهلها؟
ايخابود :
عندما هجموا على قريتنا تركوا بعضهم مع الأسرى والغنائم والبعض الأخر هجموا على
قريتنا فرجعوا معهم غنم ومواشي تلك المواشي هي التي أخرت رحيلهم مما ساعد على
اللحاق بهم . وكان معهم أسرى أغلبهم فتيات صغيرة السن ونساء جميلات . فسمعوا أحدهم
يقول أنه سيأخذ الجميلات جواري والباقي يبيعه ، وتحركوا ناحية الجبال ببطء في صف
طويل أمامهم مسلحون وفي المؤخرة مسلحون والأسرى وورائهم الماشية في الوسط ، وأكد
ذلك الأسرى من عندنا أكدوا أن ميكال كانت معهم ولكنها كانت في المؤخرة بجوار
الماشية ولكن عند الهجوم عليهم استداروا فلم يجدوها فلا يعلموا أين ذهبت وكيف ذهبت
.
مريم :
طالما لم تموت فهناك إمكانية أن نجدها في يوم ما .
ايخابود :
لماذا سمح يهوه بهذا أن نكون عرضة للقتل والسبي والنهب من الأشرار .
مريم : ألا
تعلم أنه بسبب كسرنا للوصية وبسبب أن أغلبية الشعب يعبدون الأصنام مع يهوه .
ألم تسمع أهلنا أحياناً يطلبون يهوه في ضيقهم
وأحياناً يطلبون عشتاروت وبعل وحتى إن أحد زراعته لم تصب انصبتها يدعون الإله
داجون إله الخصب والزراعة والطعام ، وإن أحد زوجته لم تلد يدعو يهوه ويدعو عشتاروت
معه وهكذا . قلوبنا ليست كاملة نحو يهوه وبعد ذلك تقول لماذا نحن فعلنا بأنفسنا
أكثر مما فعله بنا أعدائنا بسبب خطايانا وتركنا الرب إلهنا .
ما زال
البحث مستمر عن هويتي وعن حبيبتي وعن إلهي . فلست أدري ماذا أفعل بحياتي وما الهدف
من وجودي وأنا لم أجد حبيبتي ولا أعرف إلهي ، أريد أن أعرفه ، أريد إعلان عن شخصه
أريد أن أقابله وأصارعه وأنال بركته مثل أبونا يعقوب ، أريد أن أكون مثل موسى الذي
طلب أن يرى مجده ، أريد أن أرى مجده ، أريد أن أراه ، أريد أن أتقابل معه لقاء
واحد يغيرني ، أريده أن يجدني فأنا لا أستطيع الوصول إليه متى يقابلني ويغير اسمي
من زال المجد ايخابود إلى عاد المجد على حياتي وعلى حياة من أتعامل معهم.
.jpeg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق