من كتاب الحب فى زمن الكفتة
من ميزان العطاء
قالوا الحب هو العطاء، أعترض على هذه الجملة فالحب هو يعبر عنه بالعطاء، ولكن هو ليس العطاء
قالوا الحب هو المشاعر وإعطاء المشاعر، فإني أعترض على هذا المسمى فأعظم أعمال الحب ظهرت في شكل قاسي
بدون مشاعر لتنمي وتصلح من تحبه
قالوا هو التضحية
الحب ليس هو التضحية، الحب هو بذل
البذل من صميم الإرادة، من فيض القلب
ولكن التضحية هو بذل من رغم منى
مع بذل لأجلك نفسه بلا بشرط
لا يشعرك بالذنب لأجل صنيعة معك

ولكن من يضحى لإجلك يشعر بالذنب ويسعى لامتلاكك نظير تضحيته ولكن الحب ليس امتلاك بل حرية الشخص الآخر
فالمسيح ل لم يذكر عنه انه ضحى لأجلنا بل بذل نفسه لأجلنا
ميزان العطاء يجب أن يوضع فيه
على الكفتين هذا يضع
عطاء والآخر يضع عطاء ويصبح رائعاً
وتوازن، ذلك التوازن في العطاء
الذي يحفظ العلاقة ويحفظ الطرف الآخر
وعدم استنفاذ قدرته على العطاء
فإذا أعطى أكثر فالآخر لم يساهم
في عطائه، رجحت الكفة في جهة من
الجهات فلا يظن أنه قد رجحت
كفته أنه فاز وهو محب
بالشخص الآخر لأنه أعطى كثيراً
لا يعني هذا السلوك مع النفوس المريضة
التي لا تريد أن تعطي بل تأخذ فقط
أو لا تقدر أن تعطي بسبب إحساسها
بأنها محتاجة حب وليس لديها ما تعطيه
أريد أن أنصف الحب لمن يعطي إكتر
حتى يمتلك الشخص الآخر بعطياه
فيقيد حريته فى الاختيار البقاء
معه أو تركه بالرغم من عطاياه
وأريد أن أنصف الحب لم يعطِ أقل
ويأخذ من الآخر أكثر منه هم مرضى
يفتقدون للحب، صاروا مثل الأبار الارتوازية
التي لا تضبط ماء
فلا تظن يا من تحب أكثر أنك من تحبه يحبك أكثر
أنت تستغل وتستنفذ، خبرات
الحياة علمتنا أن لم يقابلك الحب بالحب
استمر فى تلقى الحب منك بحب اقل او دون مقابل فتركه افضل الطرق للدفاع عن كرامتك
من قال الكرامة لا توجد في الحب?
الحب الحقيقي يعطى الشخص الآخر كرامته دون أن يطلبها والاحترام دون أن يستجديه
الحب ليس استجداء وليس عطاء حتى
الاستنزاف فيفقد قوته ويموت
شهيدالحب أو أسير الحب انا إؤمن أن الحب
حياة تنور العينين فترى الزهور أكثر جمالا والخضرة في الأشجار أكثر روعة ترى الوجوه والوجود جميلا
هذا يفعله الحب المتوازن.
المبدأ الأول
الحب عطاء مقابل عطاء مساوى له يحفظ حريتك وطاقتك وكرامتك







