السبت، 16 مارس 2024

رواية الانجبل الخامس 1- إنجيل هاني (إنجيل بلا أعمال)

 

إنجيل هاني

                       (إنجيل بلا أعمال)


"لأنكم بالنعمة مخلصون بالإيمان وذلك ليس منكم بل عطية الله ليس من أعمال كي لا يفتخر أحد " (اف 8:2)  (إنجيل هاني 7:4)

إنجيل هاني ليس فيه الجزء الخاص مخلوقين في المسيح يسوع لأعمال صالحة قد سبق الله فأعدها لكي نسلك فيها " (لم يخطط عليه) (أف10:2)

فهو مؤمن وهذا يكفي ولكن أين الأعمال التي تظهر إيمانك يا أستاذ هاني ؟!

تعالى نقلب في إنجيل هاني

هاني لم يضع خط على إيمان بدون أعمال ميت ولم يخطط تحت اصحاح الأول من تيطس أخر أعداد "بالأعمال ينكرونه" (تيطس 16:1) ، فهو خطط على رومية 4 عندما قال عن ابراهيم بالإيمان حسب له براً.

1)لقاء كاشف:-

بعد شغل مرهق يأتي هاني إلى البيت من الساعة الخامسة وتنحصر حياته ما بين التلفزيون والموبيل ولو وراه مشاوير بعد الظهر ينام ساعة زمن وينزل وأوقات كثيرة يطلع عند أخوه عماد في الدور اللي فوقه ويلعب بلاي ستيشن ، فزوجته وابنه الذي لم يتعدى سنه الأربع سنوات لم يؤثر عليهما روتينه اليومي.

حتى قابل هاني عم جاد ، كان في اتوبيس وركب عم جاد وهو رجل كبير في السن في السبعينات من عمره فقام هاني من أجله فجلس عم جاد ووقف هاني جنبه وكان عم جاد محمل بشنط محملة بأكل مطبوخ رائحته شهية جداً.

وعندما جلس عم جاد وضع الشنط تحت قدميه فسأله هاني من باب حب الفضول الأكل ده اشتريته منين ؟

رد عليه عم جاد : ده أنا عامله يابني أنا من صغري طباخ شاطر واشتغلت في فنادق ومطاعم كتير.

رد عليه هاني : ودي زيارة لأولادك ياعم .............

عم جاد : اسمي جاد وحضرتك ؟

هاني: اسمي هاني جرجس

جاد : لا يا أستاذ هاني ده رايح أوديه لدار مسنين بيحبوا أكلي جداً ،أنا باقدمه ليهم خدمة.

هاني: مع احترامي لحضرتك حضرتك محتاج حد يخدمك.

ضحك عم جاد : عندك حق بس يابني أنا عندي موهبة ووزنة أخذتها يجب أن افيد بها الأخرين وأعمل أعمال بر وإلا هاقول ايه عند مجيئه وساعتها أخجل منه.

هاني: ما أنا بار بالإيمان ولا أعمل أي أعمال زي دي

جاد: أرني إيمانك بأعمالك

هاني : بالإيمان ابراهيم تبرر

جاد: يابني كلامك صح ولكن عندما نقابل الرب سيسألنا :انكم لم تفعلوا بي شيء

هاني : ازاي ؟

جاد : الرب قال : كنت عطشان ولم تسقوني ، كنت جوعان ولم تأكلوني وكنت مريضاً ولم تزوروني وكنت محبوسا ولم تأتوا إلي وكنت غريباً ولم تآوني . هكذا كل أعمال الرحمة عملت منها ايه يا أستاذ هاني؟

فكر هاني فهو لم يعمل أي حاجة فالأيات التي تعبر عن هذا لم تكن تستهويه.

هاني: أليس إيماني كفاية ؟

جاد: ما أدراك قد يكون إيمانك ميت فالإيمان بدون أعمال ميت وقد يكون قلبك خالي من الحب للأخرين أليس مكتوب الإيمان العامل بالمحبة إن كنت تحب الأخرين فكيف لا تعمل من أجلهم إن كنت تحب الرب فكيف لا تعمل من أجله؟

هاني: يعني كده أنا مش داخل الملكوت؟

جاد: لا أنا أقصد أن دخول  الملكوت يكون على أساس عمل المسيح وليس على أساس أعمالك ولكن لما تطلع هتقوله عملت ايه بعد إيمانك؟

هاني: حضرتك نازل فين؟

جاد : نازل المحطة اللي بعد اللي جاية

هاني: أنا كمان نازل نفس المحطة تحب أشيل معاك وأوصلك؟

جاد : كتر خيرك مش عايز اتعبك

ولما أتت المحطة نزل عم جاد ونزل معاه هاني حاملاً معه المأكولات

 وقال له عم جاد :ما تيجي معايا

فكر هاني وقال له أجي معاك النهاردة أجازة وكنت رايح عند واحد صاحبي نلعب بلاي ستيشن وعنده شاشة كبيرة وحلوة قوي.

اتبسط هاني من الزيارة وفرح المسنين بعم جاد وبأكله الشهي ودعوتهم له. وأخر الزيارة قال

عم جاد: فاكر الرسائل للكنائس السبعة في سفر الرؤيا

هاني: آه فاكرها

عم جاد: لما تروح اقرأها كويس شوف المسيح كان عارف ايه وكان بيعاتب على ايه.

تركه هاني ولم يذهب لصديقه رجع المنزل وهو يفكر ومتحير وقد اكتشف انه محتاج ان يشتري ثياب جديدة لانه عريان هي ثياب البر العملي

لقاء مغير:-

دخل منزله وذهب وحضن ابنه الصغير وقبل زوجته

زوجته : لحقت تروح لصاحبك وتيجي بسرعة

هاني : انا مارحتش

زوجته : خير في حاجة

هاني: لا مافيش عايز اقعد مع نفسي شوية واقرأ الانجيل هو الانجيل فين ؟

زوجته : على الكومدينو جنب السرير

جلس هاني لوحده وفتح سفر الرؤيا .ولأول مرة اكتشف سبع مرات الرب يقول أنا عارف أعمالك ولا مرة قال أنا عارف إيمانك وسأل نفسه يارب أنت عارف أعمالي وسكت وقال : ولكن أنا ليس لي أعمال فإذا قال الرب له أنا عارف أعمالك فهي لا شيء فلا توجد أعمال ، اتكلت على اني بار في المسيح وكل أيام راحتي أقضيها فيما لا يليق أو في لعب البلاي استيشن.

مسك هاني كتابه وخطط على كل الايات التي لم يخطط تحتها من قبل ولفت نظره أن الرب سيجازي كل واحد منا حسب أعماله وكان يظن الأعمال الحسنة أن لا يكذب لا يحلف لا يشتم ويذهب للكنيسة ولكن الأعمال الايجابية فعل الخير والتوزيع . نورت عينيه وانفتح قلبه وصلى وطلب المعونة من الرب وأن يغيره .

وتغير فقد كان لقائه مع الرب والكلمة المغيرة

لقاء متجدد:-

تحول كسل هاني إلى نشاط وفي البحث عن الفرص لعمل الخير من اشتراك في خدمة المرضى وتطوع من دار المسنين يذهب ليساعد الكبار في السن يساعد الواحد للذهاب للحمام واخر يأكله أو يقوم بإعطائهم حمام فكان فرحه عظيم وكل شيء كان يعمله كان يتخيل المسيح مكانهم .

وفي ذات يوم دخل دار المسنين وكان سرير في حجرة من الحجرات التي فيها ثلاثة معاً وجد رجل كبير في السن وكان جديد بالنسبة له ومتعب جداً فقام بقلبه على السرير واعطاه الأدوية وأكله وقام بإعطائه حمام وعمل له مساج لظهره لأن ظهره كان يتعبه جداً .

فخرج للمسئول عن الدار يستفسر عن النزيل الجديد من هو فهو قليل الكلام .

فقال له مسئول الدار لا يوجد نزلاء جدد وأخر واحد جاء من ستة شهور وأنت عارفهم كلهم

 وقال له هاني : الثالث في الحجرة الفلانية .

 رد عليه المسئول : لا يوجد ثالث والاثنين الاخرين جالسين في الشمس والحجرة فارغة

فقال هاني : تعالى اريك اياه ده مش عارف يمشي اكيد مش هايتحرك .

ذهب معه مسئول الدار وفتح الغرفة لم يجد احد بالغرفة فقال هاني :

ازاي ده كان هنا وفجأة اشتم رائحة البخور الجميلة في الغرفة 

وسمع صوت بأذنه يقول له انا عارف اعمالك فعلم هاني كل شئ وفهم وتغير تماماً.

 

 

 

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

علاج القبح

 علاج القبح  انتشر القبح مثل إنتشار نقطه حبر   على سطح لبن صار القبح فى الكلمات والقبح فى الفن الهابط والقبح فى الملابس والقبح فى المعاملات ...