الحماس والشغف والنيران الداخلية التي لا تنطفئ التى تسعى ترسم الصورة التى تتمناها عن نفسك وعن حياتك فلا تكون كما كنت من قبل

في أعماق كلٍّ منّا شعلة تنتظر أن تشتعل، تنتظر شيئًا يهز القلب ويوقظ الروح. هذه الشعلة هي الحماس، ووقودها هو الشغف.
ربما شعرت بها يومًا حين بدأت شيئًا جديدًا... مشروع، هواية، حلم كنت تؤجله. قلبك كان يخفق بسرعة، وأفكارك لا تهدأ، وكأنك ولدت من جديد. لكن... كم مرة بدأنا بهذه النار، ثم خمدت؟ كم من الأحلام الجميلة تآكلت لأن الحماس وحده لا يكفي؟
🔥 ما هو الحماس؟ وما هو الشغف؟
الحماس هو تلك الشرارة الأولى، الانطلاقة القوية، الرغبة المتفجرة في بدء شيء جديد.
أما الشغف فهو الدافع الداخلي العميق الذي يدفعك للاستمرار، حتى بعد زوال الحماس.
الحماس مثل نار كبيرة تشعل المكان بسرعة... لكنها إن لم تجد وقودًا من الالتزام والنية الحقيقية، تخبو سريعًا.
أما الشغف فهو نار ثابتة في الداخل، هادئة أحيانًا، مشتعلة أحيانًا، لكنها لا تنطفئ بسهولة.
🌟 لماذا الحماس والشغف مهمان؟
لأنهما يخرجان أفضل ما فيك.
لأنك حين تعمل بشغف، لا تشعر بالملل أو التعب، بل بالمعنى.
لأن الحماس يعطيك الدَفعة الأولى، والشغف يمنحك القوة لتكمل الطريق.
لأن العالم لا يتغير بالأشخاص العاديين، بل بالقلوب المشتعلة!
الشغف في العمل هو الوقود الذي يدفعك لتحقيق النجاح والإنجاز. عندما تعمل بشغف، يصبح العمل متعة وليس مجرد واجب. إليك بعض العبارات التي تعبر عن أهمية الشغف في العمل:
"الشغف هو القوة الدافعة التي تحول الأحلام إلى واقع."
"العمل بشغف يجعلك تستمتع بكل لحظة فيه، حتى في أصعب الظروف."
"الشغف هو المفتاح الذي يفتح أبواب الإبداع والابتكار."
"عندما تعمل بشغف، لا تشعر بالتعب، بل تشعر بالرضا والإنجاز."
"الشغف يجعلك تتغلب على التحديات والصعاب بكل سهولة."
"العمل بشغف هو الطريق الأقصر لتحقيق النجاح والتميز."
"الشغف هو الوقود الذي يغذي العزيمة ويحفز على الإصرار."
"إذا كنت تعمل بشغف، فأنت لا تعمل من أجل المال فقط، بل من أجل المتعة والإنجاز."
"الشغف يجعلك تتقن عملك وتتميز فيه."
"العمل بشغف هو الاستثمار الأفضل في مستقبلك
🔥 النيران الداخلية: وقود لا يُرى
أعظم النجاحات في التاريخ بدأت بنار داخلية.
أشخاص لم يكن لديهم موارد، ولا دعم، ولا فرص جاهزة…
لكن كان لديهم شيء لا يُشترى: نار داخلية تقول "أنا أستطيع!"
قد تكون هذه النار:
حب لشيء معين.
رغبة في التغيير.
حلم قديم تحمله من الطفولة.
رغبة في إثبات نفسك.
أو حتى ألم... تريد تحويله إلى رسالة.
⚠️ احذر: الحماس وحده لا يكفي
كثيرون بدأوا مشاريع بشغف كبير... ثم انسحبوا.
بدأوا التمارين الرياضية… ثم توقفوا.
بدأوا تعلم مهارة… ثم شعروا بالملل.
لماذا؟
لأن النار التي بلا وقود… تنطفئ.
الحماس لحظة، أما الالتزام فهو القرار اليومي أن تكمل حتى لو الحماس غاب.للتوضيح
اليكم قصة ويليام
🔥 ويليام… الفتى الذي اشتعلت بداخله نار لا تنطفئ
في إحدى القرى الفقيرة في مالاوي، حيث لا كهرباء، ولا ماء، ولا فرص تُذكر… عاش فتى يُدعى ويليام كامكوامبا. لم يكن يملك مالاً، ولا أدوات، ولا حتى حق التعليم. لكن كان في داخله شيء لا يشتري… نار مشتعلة من الفضول والحلم والشغف.
في عام 2001، اجتاحت المجاعة البلاد، واضطرت عائلته للاختيار بين الطعام أو المدرسة. فترك مقعده وهو في الرابعة عشرة. لكنه لم يترك حلمه. لم ينطفئ داخله النور، بل التهبت روحه بأسئلة لا تنتهي.
💡 في قرية لا تُعطي الأمل، كانت هناك مكتبة صغيرة... وهناك، وجد كتابًا بعنوان "استخدام الطاقة". كتاب بسيط، لكن الصورة التي رآها بداخله — صورة طاحونة هوائية — أشعلت فيه نارًا لم تنطفئ منذ ذلك اليوم.
من بقايا الخردة، من دراجات مهملة وأنابيب صدئة وخشب متهالك، بدأ ببناء حلمه. لم يكن يعرف قواعد الهندسة، لكن كان يعرف شيئًا أعظم: أن النيران الداخلية حين تُشعلك، لا تحتاج إذنًا من أحد!
مرّت الأيام وهو يجرب يخفق يعيد، حتى نجح أخيرًا. فدارَت طاحونته الهوائية، ودخل النور منزله لأول مرة. ليس فقط نور الكهرباء… بل نور الإنجاز.
الناس من حوله بدأوا يأتون، يندهشون، ويطلبون مساعدته.ويشحنون هواتفهم وادخل الكهرباء لكل القرية الفقيرة فقام بتركيب مضخة مياه تعمل على الطاقة، ثم نظاما شمسيا ينير بيوتا عطشى للأمل.
🔥 لم تكن إنجازاته مجرد اختراعات، بل كانت شعلة ألهمت العالم. دُعي لمنصة TED، وحصل على منحة في جامعة دارتموث، وكتب قصته في كتاب "الصبي الذي طوّع الرياح"، وتحولت إلى فيلم عالمي على Netflix.
✅ كيف تُبقي النار مشتعلة؟
1. لا تبدأ من فراغ… بل اربط حلمك برسالة.
2. ذكّر نفسك دومًا بـ"لماذا بدأت؟"
3. ضع أهدافًا صغيرة تحتفل بتحقيقها.
4. أحط نفسك بأشخاص مشتعلة أرواحهم.
5. سامح نفسك على التراجع… لكن لا تتوقف.
6. جرّب طرقًا جديدة لتجديد الحماس.
7. اسأل نفسك: "هل أنا أعيش؟ أم فقط أتنفس؟"
اليك قصة سيمون بطرس الذي لا يعرفها أحد
🔥 سيمون بطرس… النار التي اشتعلت ولم يراها أحد!
في ركن منسي من هذا العالم، وتحديدًا في ناميبيا، جلس شاب بسيط يُدعى سيمون بطرس في ورشته الصغيرة، بين أسلاك قديمة، وبطاريات تالفة، ومخلّفات لا يراها الناس إلا قمامة… لكنه كان يرى فيها شرارة حلم.
لم يكن معه مال، ولا دعم، ولا حتى ورقة من جامعة مشهورة، لكن كان لديه وقود أعظم من كل هذا… شغف حقيقي مشتعل في داخله.
على مدى سنتين كاملتين، قضى بطرس وقته بين فك وتركيب وتجربة، لا لأجل المال، بل لأن فكرة عظيمة كانت تُلحُّ عليه: أن يخترع هاتفًا يعمل دون شريحة، دون شبكة، ودون رصيد!
ولم تكن هذه مجرد فكرة خيالية، بل نجح فعلاً، مستخدمًا تقنية الترددات الراديوية، ليخلق أول هاتف يُجري المكالمات مجانًا دون الحاجة لأي شركة اتصالات.
لكن بطرس لم يتوقف عند ذلك…
📺 أضاف للهاتف راديو، وتلفاز، ومروحة، وشاحن محمول — وكل ذلك من أدوات أعاد تدويرها بيده!
❤️🔥 قوة الشغف… ولكن
هنا كان الدرس القاسي:
رغم اختراعه المذهل، ورغم بسالة محاولاته، لم تُفتح له الأبواب، لم يُعرض عليه دعم، لم تُنشر قصته في الأخبار، لم تُبث في البرامج.
لم يكن ذلك لأن اختراعه ضعيف… بل ربما لأنه قوي أكثر من اللازم، أو لأنه ببساطة خرج من الظل، من حيث لا يتوقع أحد أن تشتعل العبقرية.
✨ هذه القصة ليست مجرد مأساة
بل درس عميق عن طبيعة الشغف الحقيقي:
الشغف لا ينتظر تصفيقًا.
الشغف لا يُقاس بعدد الإعجابات أو عدد المشاهدات.
الشغف الحقيقي يُشعل صاحبه من الداخل، حتى لو لم يره أحد.
سيمون بطرس مثال حيّ على أن بعض النيران تحترق في صمت، لكنها قادرة على إشعال ثورات فكرية حين تجد أرضًا تستقبلها.
هل تتساءل: كم بطرس آخر يعيش بيننا الآن؟
كم شغف أُطفئ في الظل؟
كم نار داخلية أُهملت لأن العالم لم يكن مستعدًا لمفاجأة من شخص لم يدرس في جامعات كبرى؟
نحن لا نكتب هنا عن قصة اختراع فقط… بل نكتب عن ملحمة شغف، عن إنسان اشتعل من الداخل رغم برودة الواقع، عن روح ترفض أن تخمد.
فإن لم تحتفل به المجتمعات، فلتكن قصته وقودًا لنا… نحن الذين لم نبدأ بعد، أو بدأنا وخفَتت فينا النار.
💫 في الختام...
الحياة قصيرة جدًا لنقضيها ونحن منطفئين.
ابحث عن ما يشعل قلبك… تمسّك به… وابدأ.
لا بأس إن تراجع الحماس… فقط لا تطفئ الشغف.
في داخلك نجم… لا تنتظر أحدًا ليكتشفه.
اشعله أنت… ودع نوره يرشدك نحو الطريق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق