الحكاية
الأولى
فراق من
يُعتقد أنه "حبيب"
حكاية
سارة
اليوم سأقدم لكم يا زملائي قصة مرّت بها صديقتنا سارة لنتعلم منها ونتناقش في الأمور التي أدت إلى هذه النتيجة، حتى يكون تدريبنا عمليًا وواقعيًا. دَعونا نسمع حكاية سارة التي ستقرأها لنا الدكتورة حنان من نص كتَبته سارة بخط يدها.
**نص رسالة سارة*
مشكلتي أنّني جميلة جدًا، جمالٌ يأسر القلوب؛ شعري الأسود الطويل الذى يكاد ان يلمس الأرض، ووجهي المشرق، وعيناي الملونتان بلون السماء أو البحر، تجذب الأنظار دائمًا.وتقسيمات وجهى رائعة ومثالية وبلا حرج قوامى ممشوق ومخروط مثل كمنجه و اعتدتُ أن يُطلق عليّ أصحابي ألقابًا كـ"حورية من الجنة" أو "ملاك بصورة إنسانة". مع هذا الجمال، كنت أملك قلبًا بسيطًا وساذجًا، أرى الناس كلهم طيبين والاشرار ليسوا موجودين بعالمى إو لا اعترف بوجودهم لانى أرى الخير فقط فى الناس .
بدأت قصتي عندما
قابلت "عادل"، زميلي في الجامعة فى كلية أداب والان أعمل بالصحافة عن حب
. كان وسيمًا وذو كاريزما عالية، لكنه لم ينبهر بجمالي كما اعتاد الآخرون. ولم
يقدم البخور فى معبد جمالى ولم يخضع لقوانينى كل من حولى يخضعون لى ويتمنون رضاى
ويرجون ابتسامتى الجميلة ولكن مع عادل انا كنت أبحث دائمًا عن رضاه واهتمامه،واتمنى
حتى نظرة اعجاب منه لكنه كان يتجاهلني.
شيئًا فشيئًا، بدأت أُحبّه،كان قريب من سكنى فى حى شبرا ولكن احيانا أشعر أنه لا
يرانى مع أننى أملأ الشاشة والمشهد وكان عادل وسيم وأنيق ولديه ثقة بالنفس عالية
وصوته جهورى يأسرك ومتزن فى كل ما يفعله وتشعر انه من الداخل أكبروأكبر بكثيرمن
الخارج وهو كان أمين عام أتحاد الطلاب وكانوايستعدوا لحفلة التخرج وأختارونى أقدم
الحفلة نظرا للباقتى وجمالى طبعا ودارت
بيننا نظرات وهمسات إلى أن أصبحت مشاعرنا متبادلة. وذاب الثلج الذى بيننا واستمتع بالوقت الممتع بيننا،
وتكرر خروجنا وملء
أذنى وقلبى بأحلى كلام حب وهيام ووعدنى بالزواج وأهلى عرفوا وسألوا متى الارتباط وبدأتُ أحلم
بمستقبلنا معًا
انا كنت مازلت فى الصف الثانى وهو تخرج من الكلية .
ولكن، بعد تخرجه،
تغيّر كل شيء؛ انقطعت أخباره، واتقفل تليفونه وكل وسائل التواصل الاجتماعى واختفى
تمامًا. وكنت اتجنن من قلقى عليه وخوفى ان يكون هجرنى ولماذا ما ذا فعلت ثم اكتشفت
لاحقًا أنه خطب صديقةً لي عندما دعتنى لخطبتها وجدته هو العريس. شعرت بصدمة كبيرة
عندما رأيتهم معًا في يوم زفافهم. كانت صديقتي أقل جمالًا مني، لكن ظروفها المادية
كانت ممتازة؛ فهي غنية وأهلها يملكون الكثير. دخلت الفرح فتظاهرت أنى طبيعية وأنى لا ابلى وتماسكت
وأمسكت دموعى وأصطنعت الأبتسامة على وجه من حديد وقلت له مبروك ولم أغادر المكان
وجلست فى أقرب منضدة وفجأة جاءت صديقتى نانسى وجلست بجوارى وقالت هامسة ولا يهمك
فأضطربت وقلت لها هل كنت تعرفين قالت من أسبوعين من العروسة نفسها عندما رأيت
صورهم معا وعرفت ان أهلها كانوا رافضين الجوازة فهو من حى متواضع وهم يقطنون فى
فيلا بالتجمع الخامس وتحت الحاحها وافقوا ان يمسك مدير فرع من فروع الشركات الخاصة
بوالدها ويرتبط بها وهكذا فهمت فى الفترة التى كان يقابلنى كان يقابلها وكان يقول
لى أحلى كلام حب وعشق بى كان يقابلها ويقول لها نفس الكلام كان يتسلى بى ولم يكن
فى نيته الارتباط وكان يلعب بمشاعرى ومشاعرها حتى ينال حبها وثروتها بتلك
المعلومات شعرت بسكين قد غرسه فى قلبى
واخترقه حتى مقبضه وصرت أدمى بغزارة ولا اعرف ان أصف الوجع والألم قد كذب علي فى
كل كلمة وخاننى وعرفتُ أن المال غلب الجمال، وأن عادل كان يبحث عن المنفعة
ولم استطيع البقاء
فخرجت باكية منهارة دون أن يلحظ أحد . قد أعتقدت أنه حبيبى ولكنه لم يكن كذلك يوما
فلو الحب مس قلبه كان حبه اغلى من مال الدنيا فهو لم يحبنى ولم يعرف قلبه الحب
فيالتعاستى وشقاوتى ماذا أفعل مع هذا الجرح ومن يداويه
امضاء سارة
. قال الدكتور شاكر للطلبه فى اكاديميته النفسية
ما رأيكم في القصة ما سبب المشكلة وما الحل وكيف نساعدها . ساد صمت في القاعة وقد أمتلئت بعض الوجوه بالحيره والبعض بالغضب من موقف عادل كانت وجوه تتكلم دون كلمة
قطع الصمت أحد الدارسين قائلا - - -
أعتقد بالرغم سوء ما
فعله عادل لكن اين عقل هذه الفتاه كيف ضحك عليها كيف لا تملك اى معلومه عنه سوى انه يسكن في شبرا
ولم تسأله عن حياته ، فهى كانت ساذجة ولذا اعتقد ان هذا أول طريق العلاج انی لا اكون الضحية
بل اتحمل مسئولية أفعالي ، هذا يجعلني أتعلم من أخطائي واتقبل الوضع بشجاعة فأقدر على تخطى تلك
المرحله بسلام حتى
يندمل الجرح وتشرق الشمس من جديد
قالت الدكتورحنان من موافق على هذا فرفع اغلبية من
فى القاعه ايدين ورفعت أحدهم يديها نے
حقیقی من تعرف أول طريق العلاج هو المواجهة ،
والمواجهه ليس مع الطرف الذي جرحنى قد لا ينفع ويصعب الأمور ولكن المواجهه مع
النفس وتتحمل مسئوليه أخطائها تعلم ان القاء
اللوم على الآخر مع انه مخطىء لا يفيد بل
يزيد الجرح جرح
ويبعد عن طرق
العلاج
وقال ثالث اعتقد
الخطوة التالية هى التطهير مثل اى جرح ننظفه ، اعتقد انها تقطع كل ربط وتلقى كل هدايه وتمسح كل رسائله
وتحرق وتهدم كل شي يفكرها به کل شيء فهو لا يستحق الذكرى ولو الذكرى العابرة و وتحمست شابة
وقالت أى نعم لا تستحق الذكرى
تسأل الدكتور شاكر،
ما رأيكم هل الانتقام يشفى الجرح ، هل الثأر لكرامتها يعيد لها الاتزان النفسى ،
ماذا لو قالت
لخطيبته على ما فعله معها لتبوظ الخطوبه ، ولو من باب
التوعية والنصح وهل ستقبل الخطيبه النصح
وقالت احدى الفتيات
الجميلات کانت اجمل بنت فى القاعة اعتقد ان كرامتها تمنعها
ان تقول لخطيبته
فأنا لومكانها لا أقدر على هذا
أما بالنسبه موضوع
الانتقام من غير أراقة دماء فكرة انا شخصية
أحب ،
الانتقام بذكاء في
الخفاء.
ضحكوا من كانوا فى
القاعة ورفعوا ايديهم ولكن الدكتورة حنان عقبت وقالت
الأنتقام مهما كان
شكله فهو إنتقام ليس حل ايجابى للجرح قد أنتقم ولكن أبقى كما أنا مجروحه ولا أثق
فى أى حب ولا أقبل أى أرتباط من أى نوع .
فالأنتقام يخرج أسوء ما فينا منبعه الكره والذات فهو يبعد تماما عن الحب فالحب
هدفه الاخر وسعادته حتى ولو لم يستحق فان
انتقمت هذا دليل ايضا انها لم تعرف الحب ايضا فهى لواحبت بصدق تتمنى له الخير مع من اختارها وتدعوا الله له
ان يتغيرفصديقتها كانت لا تعلم انه كان على علاقه عاطفية معها فصديقتها لا تستحق
العذاب والجرح مثلها . تعطيه الفرصه قد يتغير ويسعد صديقتها .
رفع شاب يده وقال
أن أرى ليس
الانتقام حلا فعندما يمثلى القلب بالحب ثم يفرغ لا يقبل الا ان يمتلء بحب مثله بل
أعظم منه فعلاج جرح الحب هوالحب نفسه بحب
اعظم منه حب حقيقى تستحق الحياة لأجله و هذا رأي
قال شاب أخر
اعتقد ليس ان يمتلىء
بالحب لشخص معين فى هذه المرحلة بل ان
يفتح قلبه ليستقبل حب من أهله ومن أصدقائه الحقيقيين وكل من يحبه بدون شروط أكيد ستجد الكثيرين مما يحبونها
ويهتمون بأمرها فلا تلجأ للوحده بل تنخرط وسط يقدورنها وتنسى أحزانها فى احضانهم وتسمح
محبتهم تلمس جراح قلبك حتى يندمل ويشفى تماماً ، فالحياه لم تنتهى ستجد يوما من يستحق
حبها واخلاصها فيجب ان يكون مستعده لذلك.
اردقت فتاه أخرى
والانشغال مأمور
صالحه وإيجابيه سواء فى مهارات أو عمل خيري أو الكتابه تفرغ فيها تجربتها خصوصا هى صحفية وتجيد هذا وتكون عون للشابات حتى لا تنزلق منهم مثل فى
علاقات هادمة
شاب اخر قال
الخروج من الذات ،
الشفاء هو الخروج من الذات نحو الآخر. فالجرح يجبرنا على التقوقع في الداخل محبوسا
فى أوجاعى وأجترها يوماً فيوماً فيزداد
حزنى حزن وألمى ألم
وجع أخر. فالخروج عن الذات للأخر يعطى الحياه معنى وأهميه يتناسى وينسى الشخص أوجاعه
عندما يتحد مع أوجاع الأخرين ويسعى لتخفيف حملهم وتطييب جراحهم ليس الإنشغال
فالإنشغال قد يكون هروبا من ألم داخلى بل أنشغال محب لمن حولى ليس متقوقع حول ذاتى
أريد حبهم بل أنا أتفاجأ من نفسى انها قادرة على أن أالحب وتدريجياً تصبح القدرة
على محبه لأخر شىء بديهى وتلقائى لانى سبق و انسلخت من ذاتى وأحببت الأخرين
لا لانهم يستحقون
بل أنا استحق الحياة فالحياة هى الحب بلامقابل .
قالت دكتورة حنان
هل الزمن حقاً يداوى
الجروح ؟
رد احد الطلاب نعم يداوى
الجروح
ولكن اذا تعاملنا
مع زماننا بحكمه فلا نعيش الماضى نعيش الحاضر ونحلم بالمستقبل فلا يتوقف حلمى عند من أحبيبه وحلمت الحياة معه
، بل غداً ملكي أحلم لنفسى بالحياة والتعويض
والشخص المناسب الذى سوف يرزقه الله لى ليعوضى عن جرحى حب فأبادله الحب بالحب
قد لا ننسى بل نحن نختار ان نكمل حياتنا بلا دموع و بلا جرح
وتبقى الذكرى للتعليم وقد نضحك عليها يوما وتصير محل سخرية ونقول كم كنا بلهاء
قال الدكتور شاكر
هل أحد لديه رأى قبل انهاء المناقشة . حقيقى وجهه نظركم شامله وجميله وهنا طلبت
فتاة الحديث
فتاه صموت تذكرت ان تتکلم فسمع لها بالكلام
المهم ان لا تشك لحظه في جمالها وفى نفسه اوتتعلم
ان تبقى جميله جمال الوجه و الجسد وجمال
روح ولا تتلوث بأفعال الآخرين الخسيسة بل تبقى نظيفه ودايما شمس مشرقه فلا تدع أحد
أو ظرف يسرق جمالها وابتسامتها الصبوح وتواجه الحیاه بثقتها
فى نفسها واتكالها
على الله وحنانه ورحمته ومحبته التى لا تتغير مهما تغير الزمان
انتهى النقاش
دعوة للتفكير شارك برأيك
- هل الانتقام يمكن
أن يشفي الجراح؟
- هل يجب أن تواجه سارة
الخطيبة وتخبرها بالحقيقة؟
**الخلاصة من
النقاشات:**
1. المواجهة مع النفس
وتحمل المسؤولية أهم من لوم الآخرين.
2. الابتعاد عن
الانتقام؛ فالانتقام قد يزيد الألم ولا يمحو الجرح.
3. التركيز على تطهير
النفس والانشغال بأمور إيجابية يمكن أن يساعد على التعافي.
4. الزمن يُداوي الجروح، ولكن ذلك يعتمد على كيفية تعاملنا معه
اسامه فل ابريل 2025
---

.jpeg)
